الوطن اليوم 9 يونيو 2026 – عرب وعالم
كتبت | هند مختار العربي
سقطت طائرة هليكوبتر حربية من طراز «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي بالقرب من مضيق هرمز، أمس الاثنين، فيما تم إنقاذ طاقمها المكوّن من فردين دون تسجيل إصابات، وفق ما كشفه مصدران مطلعان.
وأوضح المصدران، اليوم الثلاثاء، أن أسباب الحادث لا تزال غير واضحة حتى الآن، حيث لم يتم التأكد مما إذا كانت المروحية قد تعرضت لإطلاق نار من الجانب الإيراني، أو واجهت عطلاً فنياً، أو تعرضت لأي مشكلة أخرى، بحسب ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز».
وتعتمد القوات الأميركية على مروحيات الأباتشي إلى جانب طائرات مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper ومقاتلات F/A-18 وF-35 ضمن عمليات مكثفة تشرف عليها القيادة المركزية الأميركية، لمواجهة ما تصفه واشنطن بإغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز أمام جزء كبير من حركة الملاحة التجارية.
وكانت إيران قد أسقطت نحو 30 طائرة مسيّرة من طراز «ريبر»، فيما فقد الجيش الأميركي عدداً محدوداً من الطائرات المقاتلة نتيجة نيران معادية أو نيران صديقة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.
وتُعد هذه الواقعة أول خسارة لمروحية أباتشي أميركية منذ بدء هذا النزاع، ما يمنح الحادث أهمية خاصة في ظل التصعيد العسكري المستمر بالمنطقة.

وتُعرف مروحيات AH-64 أباتشي بقدراتها القتالية العالية وتسليحها بصواريخ «هيلفاير»، حيث تُستخدم في تنفيذ دوريات بالممرات المائية الاستراتيجية، وردع هجمات الزوارق السريعة والتصدي للطائرات المسيّرة.
وخلال الفترة الأخيرة، اقتربت هذه المروحيات بشكل أكبر من الأراضي الإيرانية، بما في ذلك الجزر التي تسيطر عليها طهران في مضيق هرمز والخليج العربي، ضمن سياسة تصعيدية تنتهجها القيادة المركزية الأميركية، رغم استمرار جولات متقطعة من المفاوضات بين واشنطن وطهران لإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي.
ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، بعدما أعلنت إيران وإسرائيل، أمس، وقف تبادل الهجمات بينهما استجابة لمناشدة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما أكدت طهران أنها ستستأنف عملياتها العسكرية إذا واصلت إسرائيل استهداف حزب الله في لبنان.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على جاهزية بلاده للتعامل مع أي تطورات على مختلف الجبهات، مؤكداً أن إسرائيل ستعود إلى تنفيذ ضربات ضد إيران في حال خرق وقف إطلاق النار، كما أنها لن تتوقف عن استهداف حزب الله إذا استمر إطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات الشمالية.
وشكّلت الهجمات الأخيرة أول مواجهة مباشرة بين إيران وإسرائيل منذ وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أبريل الماضي، ما أثار مخاوف من تقويض الجهود الأميركية الرامية إلى التوصل لاتفاق مع طهران ينهي الحرب المستمرة بين الطرفين منذ أكثر من ثلاثة أشهر.







